عبد الرحيم الأسنوي

88

طبقات الشافعية

« 156 » - الشهاب ابن الأنصاري شهاب الدين أبو العباس ، أحمد بن محمد بن قيس المعروف بابن الأنصاري ، وبابن الظهير أيضا . كان إماما في الفقه والأصلين ، ومات وهو شيخ الشافعية بالديار المصرية ، وكان فصيحا إلا أنه كان لا يعرف النحو . فكان يلحن كثيرا . ولد في حدود الستين وستمائة ، ببلاد الخيرية مقابل القاهرة ، ثم ورد القاهرة ، ونزل المدرسة الفاضلية وأخذ عن التزمنتيين ، وهما الظهير والسّديد ، وسمع « جزء الغطريف » من ابن الخطيب المزّة ، وحدّث به ، ودرّس بالكهارية بالقاهرة ، وبالزواية الكبيرة بجامع مصر وهو موضع حلقة الإمام الشافعي . ثم خرج عنه لإساءة تصريفه بايجار وقفه لبعض المتجوهين . ثم فوّض إليه تدريس الشاميّة البرانية ، والعذراويّة بدمشق ، فكره الانتقال إلى الشام ، فأعطى الدرسين للشيخ زين الدين ابن المرحل ، وأخذ المشهد الحسيني واستقر به إلى أن مات يوم عيد الأضحى سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، شهيدا بالطاعون . « 157 » - نجم الدين الأصفوني نجم الدين أبو القاسم ، عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم الأصفوني ، ولد بأصفون : بليدة من الأعمال القوصية في سنة سبع وسبعين وستمائة ، وتفقّه ببلدنا اسنا ، بالمدرسة العزّية الأفرميّة على مدرّسها البهاء القفطي ، وبرع في الفقه وغيره ، وسكن قوص ودرّس بها ، وانتفع به كثيرون ، واختصر « الروضة » للشيخ محيي الدين وصنّف في الجبر والمقابلة ، وحجّ مرات ، من بحر عيذاب آخرها سنة ثلاث وستين وسبعمائة وأقام عقبها بمكة إلى أن مرض يوما أو نحوه ، ثم توفي يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذي الحجة سنة خمسين وسبعمائة ونقل إلى المعلّى . وكان صالحا ، سليم الصدر ، يتبرّك به من رآه من أهل السنّة والبدعة .

--> ( 156 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 178 ، الدرر الكامنة 1 / 316 . ( 157 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 124 .